لماذا لا يجب مزج السكر مع الملح كثيرا

المزج بين الحلو والمالح

المزج بين الحلو والمالح صارت مسألة مألوفة، ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري أو أولئك الذين يرغبون في إنقاص وزنهم، ينبغي تجنب هذه الطريقة في إعداد الطعام.

في الواقع، يقول الباحثون الفرنسيون من (INSERM وجامعة Lille)، أن “التدابير الغذائية البسيطة، مثل الحد من تناول الملح والسكر في وقت واحد، يمكن من تجنب أو علاج مرض السكري من النوع 2.”  وكما تضيف Le Point أن ” تبدو هذه الوصفة بسيطة بحيث نتساءل لماذا لا لم يفكر فيها أحد من قبل! “.

في الواقع، كانت هناك حاجة لإجراء العديد من الدراسات لفهم هذه العملية. وتم التركيز في البداية على مرضى السكري الذين خضعوا لعملية جراحية للسمنة، حتى قبل خسارة وزن كبير، فهذا الأسلوب غالبا ما يؤدي إلى انخفاض سريع وكبير في مستوى السكر في الدم، بحيث أن مرضى السكري يتمكنون من تقليل استهلاكهم للأدوية، بل يستغنون عنها.

تأثير الملح على السكر

حسب Le Point ” فقد بدأت بالفعل العديد من الدراسات في محاولة الإجابة على هذا السؤال في محاولة لتفسير هذه الظاهرة المثيرة للاهتمام”، وتقول Le Point “لقد تعاملوا مع آليات معقدة مختلفة، لكنهم فشلوا في إثبات فرضيتهم الأولية.” وقد لاحظ المتخصصون الفرنسيون أولا المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية، الحد من امتصاص السكريات التي تناولوها، وبالتالي ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الأكل. وقد عمقوا أبحاثهم على الخنازير لأنها مشابهة جدا للبشر من حيث تشريح الجهاز الهضمي. ولذا فقد أظهرت آلية بسيطة. بعد الجراحة، لا يتم امتصاص السكر في الجزء السفلي من الأمعاء، عندما يختلط بالصفراء، ولكن عند إضافة الملح إلى الأطعمة تعيد الأجزاء العلوية من الأمعاء امتصاص السكر.

وتؤكد هذه الن��ائج أبحاث فريق آخر أظهرت تأثير الملح في الطعام على ارتفاع نسبة السكر في الدم. كل هذا يؤكد على ضرورة علاج مرض السكري عن طريق التحكم في امتصاص الأمعاء للجلوكوز من خلال التدابير الغذائية (التقليل من استهلاك الملح والسكر وقت واحد) أو الدوائية (أدوية جديدة). نقطة الختام: ” يجب أن يتجنب الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2 الذين يرغبون في إنقاص الوزن المزج بين الحلو والمالح.”

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق